البغدادي

395

خزانة الأدب

ويروى : صدقت بضم الصاد فتكون الظنون مفعولةً . يريد : أنها نائب فاعل . وأنشده صاحب الكشاف في صورة سبأ برواية : صدقت فيهم ظنوني وقال : لو قرئ : ولقد صدق عليهم إبليس ظنه بتشديد الدال ورفع إبليس والظن كما في البيت لكان مبالغةً في الصدق عليهم . وفوارس شاذ في الجموع لأن فواعل جمع فاعلة لما يعقل دون فاعل . والمعنى : تفدي نفسي ومالي أجمع فوارس يكونون عند ظنوني بهم في الحرب . وقوله : فوارس لا يملون إلخ بالنصب بدل من فوارس وبالرفع خبر مبتدأ محذوف أي : هم فوارس . والمنايا : جمع منية وهي الموت أراد أسبابها . والزبون : الناقة التي تزبن حالبها أي : تدفعه برجلها ومنه الزبانية لأنهم يدفعون إلى النار . وإنما لم يؤنث لاستواء فعول في المؤنث والمذكر . شبه الحرب التي لا تقبل الصلح بالناقة الزبون . ويقال : ثبت فلانٌ في رحا الحرب أي : حيث دارت كالرحا . قوله : ولا يجزون من حسن إلخ يشرح إن شاء الله في أفعل التفضيل . قوله : ولا تبلى بسالتهم إلخ قال الطبرسي : تبلى من بلي الثوب . ويروى : تبلى بالضم من بلوت إذا اختبرت . والبسالة يوصف بها الأسد والرجل وصلوا من صليت بكذا أي : منيت به . وجواب إن هم صلوا يدل عليه ما قبله تقديره : إن منوا بالحرب لم تخلق شجاعتهم أو لم تختبر شجاعتهم ليعرف غورها ومنتهاها على مر الزمان واختلاف الأحوال . انتهى . وقال أبو عبيد البكري : هكذا الرواية تبلى بالفتح من البلى .